| Décembre 2009 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |||||
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | ||||
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | ||||
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | ||||
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||||||
|
||||||||||
![]()
ذكر الله نعمة كبرى، ومنحة عظمى، به تستجلب النعم، وبمثله تستدفع النقم
وهو قوت القلوب، وقرة العيون، وسرور النفوس، وروح الحياة، وحياة الأرواح. ما أشد حاجة العباد إليه،
وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغنى عنه المسلم بحال من الأحوال
. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بادروا إلى رياض الجنة، فقالوا: وما رياض الجنة؟! قال: حلق الذكر



التي تستبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجنة
إنها الأم الراعية للأيتام، تلك الأرملة التي تفردت عن الزوج بعد طول صحبة، أثمرت زهرات أبكارا فإذا بها تقف فجأة أمام معترك الحياة وحدها بلا شريك مصاحب، وإذا بالأبناء ينظرون غدهم في ذل وانكسار، هل سيفترقون بين أعمام وأخوال؟ هل سيأتي غريب يحصل على بطاقة والد بديل؟ فتجد الأم الصالحة التي أدركت سر الزوجية الروحية لم تبرح أعتاب المودة والرحمة.
هي الصاحب بالجنب في روضة الحياة وما بعد الحياة، تعلق أحزانها، وتعايش معزوفة الوفاء، وتحمل أمانة أبنائها. تخلع ثوبها الأنثوي بكل إيماءاته وخصوصياته لتختمر برداء الفضيلة والوقار والاحتشام. لتصبح الأم المجاهدة التي ترجو أن يبدل الله أحزانها أنساً به وقربا منه. من هنا كان لها الجزاء الأوفى، فهي تستبق مع المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الجنة كما ورد في الحديث الشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أن تأتي امرأة تبادرني فأقول لها: مالك ومن أنت؟ فتقول أنا امرأة قعدت على أيتام لي" أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم ووافقه الذهبي.
ثم هي لا تحرم في الدنيا من أن ترى ثمار عملها، فالأبناء خير عوض لها، هم عين البر والإحسان، وهم في رعاية الرحمان فالله قاض حوائجهم، ميسر مطالبهم، يفتح لهم أبواب الرزق بدعائها، سابقون لكل من تربوا بين ذراعي الوالدين، أما قال تعالى: " وكان حقا علينا نصر المؤمنين" الروم الآية47.
والتاريخ الإسلامي يسجل لنا قصص بطولة لأرامل، قمن بتربية أيتام لم يكن لهم من وصف اليتيم سوى الاسم، إذ لم يشعر الأبناء في كنفهن بمرارة اليتم، بل كن نعم الموجهات المعلمات المربيات، أمثال نسيبة بنت المازينية وتماضر بنت عمرو بن الحارث الخنساء...
Ce qu'on en dit