Overblog Tous les blogs Top blogs Lifestyle
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

tout ce qui touche la MUSULMANE au sein de son entourage

Publicité

فضل عاشوراء ومراتب صومه

 

آخر تحديث: الإثنين 7 محرم 1427 -6 فبراير 2006

2006/02/05  islamonline

 

المتتبع للأحاديث المروية في صيام عاشوراء يرى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم هذا اليوم قبل الهجرة، بل كانت العرب في الجاهلية تصومه وتعظمه، وتكسو فيه الكعبة، وقيل: إنهم تلقوا ذلك من الشرع السالف. وروي عن عكرمة أن قريشا أذنبت ذنبا في الجاهلية، فعظم في صدورهم، فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك عنكم.

إذن، فالنبي عليه السلام لم يبتدئ صومه في المدينة، ولم يصمه اقتداء باليهود، وإنما قال ما قال: "نحن أحق بموسى منكم" وأمر بما أمر، تقريرًا لتعظيمه وتأكيدًا وتعليمًا لليهود أن دين الله واحد في جميع الأزمان، وأن الأنبياء إخوة وضع كل منهم لبنة في بناء الحق، وأن المسلمين أولى بكل نبي ممن يدعون اتباعه.

وقد حرفوا هم كتابه وبدلوا دينه، فإذا كان يوم عاشوراء يوم هلاك لفرعون وانتصار لموسى فهو كذلك انتصار للحق الذي بعث الله به محمدا، وإذا صامه موسى شكرا لله فالمسلمون أحق أن يقتدوا به من اليهود.

هذا إلى أن عاشوراء يوم ميمون تحقق فيه أكثر من انتصار للحق على الباطل، وللإيمان على الكفر، فقد أخرج أحمد عن ابن عباس أن السفينة رست على الجودي فيه، فصامه نوح شكرًا لله تعالى.

على أن موافقة النبي لليهود في أصل الصيام كانت في أوائل العهد المدني؛ إذ كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه استمالة لهم، وتألفا لقلوبهم، فلما استقرت الجماعة الإسلامية وتبينت عداوة أهل الكتاب للإسلام ونبيه وأهله أمر بمخالفتهم في تفاصيل الصوم مع الإبقاء على أصله احتفالا بالمعنى العظيم الذي ذكرناه، فقال عليه السلام "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يوما وبعده يوما" رواه أحمد.

وقد تحرج الصحابة من موافقة أهل الكتاب في صيام عاشوراء، مع حرصه عليه الصلاة والسلام على تميز أمته عن مخالفيهم في العقيدة ويتجلى هذا فيما رواه مسلم عن ابن عباس قال: لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال: إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والراجح، الذي يفهم من هذا الجواب ومن الآثار الأخرى أنه عليه السلام لن يقتصر على اليوم العاشر بل أراد أن يضيف إليه التاسع مخالفة لليهود والنصارى.

قال ابن القيم: فمراتب صومه ثلاث: أكملها أن يصام قبله يوم، وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم. انتهى.

والخلاصة أن مراتب صيام عاشوراء ثلاثة؛ صوم يوم قبله، ويوم بعده، ثم صيام تاسوعاء وعاشوراء، ثم إفراد عاشوراء بالصيام، فإن فات المرء صيام التاسع جاز له صيام الحادي عشر.

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article