c'était quand ?

Décembre 2009
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>

bienvenue

ذكر الله نعمة كبرى، ومنحة عظمى، به تستجلب النعم، وبمثله تستدفع النقم
وهو قوت القلوب، وقرة العيون، وسرور النفوس، وروح الحياة، وحياة الأرواح. ما أشد حاجة العباد إليه،
 وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغنى عنه المسلم بحال من الأحوال
 . قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بادروا إلى رياض الجنة، فقالوا: وما رياض الجنة؟! قال: حلق الذكر

 

 

أذكار الصباح

أذكار المساء
 
استمع الي أذاعة القران الكريم


 

Rappel

Il y a  5  personne(s) sur femmes musulmanes

Recherche

ça te concerne

Jeudi 19 janvier 2006 4 19 /01 /2006 20:13
2003/01/20  islamonline.net
** وفاء سعداوي
 الأطفال هم زهور الحياة، وهم الضحكة التي تُرسم على شفاه الآباء، زهور وضحكات تحتاج إلى الرعاية والاهتمام. والأطفال كالزهور لكل منها عطرها الخاص والاهتمام الذي يناسبها.. فرعاية "البانسيه" ليست كرعاية "التيولب"، وبالمثل رعاية الأطفال؛ فحين يكون طفل خاص ذو احتياجات خاصة، يكون الاهتمام مضاعفا، والرعاية تُقدم بشكل خاص يناسب خصوصية هذا الطفل.
العبقري الصغير
هذا الطفل الخاص يمكننا حين نرعاه ونقدم له ما يحتاج من حب وحنان واهتمام أن نصنع منه عبقريا صغيرا متفوقا دائما في دراسته، والأمثلة على ذلك عديدة.
"م.أ" بدأت تظهر عليه اضطرابات الكلام وزيادة في الحركة؛ فلا يجلس في مكان إلا ويقلبه رأسا على عقب، وكثير المشاغبة لمن حوله، فأسرعت أمه إلى الطبيب المختص، فأخبرها أن ابنها لديه عصب حسي ضعيف في الدماغ.. واستمرت الأم في متابعة الطبيب وإجراء تحاليل الوراثة واختبارات الذكاء التي أكدت أن أسبابا وراثية وراء إعاقته، ولم تكتفِ الأم بمراجعة الطبيب، بل إنها بدأت تجمع المعلومات عن حالة ابنها وتستشير الأطباء.
وألحقته بحضانة لضعاف السمع والنطق، ثم ألحقته بمركز للتدخل المبكر لرعاية المعوقين، وكانت تتابع مع الطبيب المختص والإخصائية بالمركز، وتعاونت معهم لتعليم ابنها. لقد كان عليها عبء كبير، إلا أن تصميمها وصبرها كان من أهم عوامل إقبال ابنها على التعليم والمركز بلا كلل، خاصة أن ابنها في ظروفه هذه يمل بسرعة؛ فلا يطيق المذاكرة أكثر من نصف ساعة، فكانت تذاكر معه على فترات متباعدة وطبقا لنظام معين، فكانت تتابع حالة ابنها مع المركز، فيعطونها التدريبات التي تلقاها على يد الإخصائية، وتقوم هي بتدريبه عليها مرة أخرى مع تدوين سرعات التعلم لديه حتى صار اليومَ في مدرسة ابتدائية لأطفال عاديين، وتثني المعلمة على أدائه.
وتقول أماني -أم لطفل مريض بالتوحد (الأوتيزم)-: إنها ألحقت ابنها عندما بلغ الرابعة والنصف من عمره بمركز تأهيل المعوقين، اليوم الدراسي يبدأ من التاسعة صباحا إلى الواحدة ظهرا، ومقسم إلى أنشطة مختلفة.. منها الموسيقى والألعاب والتنبيه والإدراك الفردي مع الطفل وحده –وجماعيا- والتواصل والتخاطب وخيال الظل؛ بحيث لا تزيد مدة كل نشاط عن ثلث الساعة، وكانت تتابع مع إخصائي المركز، وتساعد في المنزل على المواظبة على الواجبات والتدريبات المطلوبة حتى أصبح عنده حصيلة كلمات كثيرة، حتى أنها تجلس معه أمام الكمبيوتر، فيختار كلمات يعرف معناها، كما دربته على كتابة الأرقام من (1 : 100)، وبهذا أصبح مؤهلا للالتحاق بمدرسة الأطفال العاديين؛ مما ساعده على التأقلم معهم والارتقاء إلى مستواهم ورفع قدراته.
عبير ومرض ابنتها النادر
أما عبير فقد أصيبت ابنتها "حبيبة" بمرض نادر جدا يسمى "هولوفروزن كيفلي" يسبب فجوة بين خلايا المخ، ويؤثر على مراكز معينة في المخ؛ فيجعلها قليلة التركيز وضعيفة الذاكرة؛ حيث بدأ رأسها يكبر من الشهر الثاني، فأسرعت بها إلى الطبيب؛ حيث أجريت عدة عمليات شفط الماء وتحويله إلى الغشاء البروتوني، وعندما بلغت سنة من عمرها بدأت تذهب بها إلى مركز لتأهيل المعوقين لتحديد مستواها والارتقاء بها؛ حيث تناولت أدوية عديدة بعد العملية مضادة للنوبات؛ مما جعلها ضعيفة الجسم بطيئة التعلم.
وعندما ألحقتها أمها بمدرسة للأطفال العاديين كانت تعاني من كثرة المناهج وعبء الواجبات؛ فالمدرّسة لا تستطيع متابعتها أكثر من غيرها من التلاميذ، فتأتي إلى البيت محتاجة إلى مجهود في كراسات الفصل ومجهود آخر للواجبات المنزلية، والمدرسة تطلب منها المجهودين، ورغم أنها كانت تعود في وقت متأخر من المدرسة، فإن الأم اضطرت لأداء الواجبات؛ مما أثر على نفسيتها، وكرهت المدرسة، فحولتها إلى مدرسة أخرى، ثم مدرسة ثالثة دون تحسن حالتها.
وأخيرا ألحقتها بمدرسة، الدراسة بها حسب النظام الأمريكي؛ حيث تعامل معاملة خاصة وترافقها إخصائية، ونظام الدراسة وكمُّ المواد مختلف عن المدارس العادية؛ حيث تختار في كل فصل دراسي المواد التي تحبها، والواجبات أقل، والشغل معها أهدأ، وعندما تحتاج مساعدة أو شرحا زائدا تأخذها المدرسة بمفردها.
أما الأم فتتابعها بالمنزل، وتخرج بها إلى النادي مرتين أسبوعيا؛ حيث تمارس الرياضة، وتتعود الاعتماد على النفس، وهكذا لا تشعر أنها أقل من زميلاتها.
أم ندى وتجربة مثيرة
أما ندى فتعاني من الشلل الرباعي الدماغي الذي اكتشفه والداها بعد 9 أشهر من ولادتها، فبذلا كل ما استطاعا لتحسين حالتها بالعلاج الطبيعي والسباحة والرياضة، وبعد مجهود كبير بدأت المشي في التاسعة من عمرها، وعندما بلغت الرابعة من عمرها فكرت أمها في إدخالها المدرسة؛ فلم يقبلوها رغم نجاحها في اختبار الذكاء بسبب الحركة؛ خوفا من المسئولية إذا تعرضت لأي حادث، وظلت تبحث حتى وجدت المدرسة التي تقبلها بمصاحبة مرافقة لها في الفصل والأتوبيس، وعندما وصلت الصف الثاني الابتدائي ألغوا المرافقة، فاضطرت الأم للعمل مجانا بالمدرسة؛ لتكون بجوار ابنتها عند الحاجة، كما واجهتها مشكلة الكتابة؛ حيث لا تستطيع ملاحقة باقي التلاميذ، ولكنها أصرت على التقدم بمستوى ابنتها؛ فكانت تتعاون مع المدرسة، وبذلت مجهودًا زائدًا معها وقت الراحة أو بعد غياب يوم دراسي، كما تذهب مع الإخصائي إلى المعلمة لتوعيتها بكيفية التعامل معها وحل المشاكل التي تقابلها.
 فالربط بين البيت والمدرسة والمركز يقلل المشاكل وهو ضروري حتى لا ترفضها المدرسة بسبب كثرة مشاكلها وحتى لا تكره البنت المدرسة لعدم استطاعتها التوافق، كما سعت الأم لتلقي دورات تأهيل المعوقين في المركز واشتعلت به فترة، حيث شعرت أنها أفادت غيرها من أمهات المعوقين وكثيرات منهن يتصلن بها بالبيت والمركز للاستفادة من خبرتها.
ويرى أ. علي شعبان إخصائي نفسي لذوي الاحتياجات الخاصة أن نجاح المعوق في دراسته يبدأ من البيت، خاصة الأم لأنها هي الملاصقة للطفل فهي العامل الأساسي في نجاحه بمجهودها وصبرها وإرادتها القوية، تمده بالثقة بالنفس وتشعره بأنه لا يوجد فارق بينه وبين الطفل العادي، تتقبله بمشاكله وتقلل رد فعلها العنيف تجاهه، تنظر إلى مميزاته وترفع قدراته، تتعاون مع الإخصائي والمدرسة وتنفذ البرامج بدرجة عالية وتخرج به إلى المجتمع ليختلط بالآخرين فلا يشعر بفارق ويتعلم التصرفات السوية، وترتقي ردود أفعاله وتبتعد عن الانطواء ودائما يشركوهم في الأنشطة الرياضية والفنية المختلفة ففي الغالب لديهم اهتمامات فنية خاصة الأوتيزم فيتدرب ويجيد عزف آلة يحبها، وعلى الأم أيضا أن تتلقى دورات تدريبية في كيفية معاملة معوقها وتعليمه.
فكل أم أو ولي أمر لديه طفل معوق يمكنه تحقيق إنجازات لا يستطيع الطفل العادي إنجازها فإذا استطعنا توصيله إلى أول الطريق فسوف يسير بنجاح.
Par iznagoude - Publié dans : ça te concerne
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Jeudi 26 janvier 2006 4 26 /01 /2006 19:14

 بعيداً عن الأذى الحسد وسوء الظن
 

 

يمر يومنا هكذا نمارس فيه الكثير من الأشياء، ونقع فيه بالكثير من الأخطاء وربما لكثرتها وتكرارها نسينا أنها أخطاء فيستفحل الأمر بنا عندما يصبح الخطأ عادة.

الإيذاء:
تؤذين.. نعم ربما أنك تؤذين جارة لك أو صديقة وربما أخت وقد يكون الأمر أعظم بأن تتخطي حدودك مع أم والإيذاء يكون باللسان وليس فقط باليد كما يظن البعض.
فكثيراً ما نقذف بالكلمات دون أن نلقي بالاً لفحواها، ويزيد الأمر سوءأً إذا تعمدنا أن نجرح بها مشاعر من حولنا
عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما قال: قال – رسول الله عليه الصلاة والسلام: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)) متفق عليه.
التباغض والتقاطع والتدابر:
نشهد في يومنا خلافات ومشاكل عديدة قد تفضي بنا إلى التباغض وأحياناً كثيرة التقاطع، وكل هذه الأمور من القضايا المنهي عنها، ولكننا للأسف نقوم بها دون أن نحاسب أنفسنا قال الله تعالى: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{.
وعن أنس – رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ،  ولا تقاطعوا ،  وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث).
بينما يهجر بعضنا بعضاً بالأيام والشهور.
سوء الظن و تتبع عيوب الغير:
تحليل دقيق تخضع له كل جملة تمر على مسامعنا، لماذا قالت لي ذلك فلانة ذلك الكلام، لاشك أنها تقصد شيئاً آخر، وما الذي رمته تلك بنظرتها إلي ... تحولت الكلمات البريئة في قاموسنا إلى حروف ملغمة يطلقها من حولنا إلينا.. هذا هو سوء الظن الذي وللأسف صار الكثير منا يقع فيه.
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ]إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث[
ومن جهة أخرى فقد غدا تتبع عيوب الآخرين وقذفهم بالصفات شيئاً عادياً يتخلل أي حديث، بل صرنا ننصب أنفسنا حكماً نقيم الناس بين الجيد والسيء، بين الصادق والكاذب وغيرها من الصفات الكثير.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ]ولا تجسسوا، ولا تحسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا التقوى ها هنا[.
ويشير إلى صدره ]بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله. إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم[.
ولا تجسسوا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني : أي لا تتبعوا عيوب الناس والتنافس تعني: الرغبة في الشيء والإنفراد به.

الحسد شرارات قاتلة:
أصبحنا نسمع كثيرا عن الحسد، وتفشى الخوف منه داخلنا صرنا نخاف على أنفسنا، أولادنا ممتلكاتنا، حتى علاقاتنا مع أزواجنا..
والحسد هو  تمني زوال النعمة عن صاحبها؛ سواء كانت نعمة دين أو دنيا قال الله تعالى: }أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ{
و الحسد موجود في كل زمان ومكان ومنذ أن خلق الله البشر، لكن مما يؤسف له أن يكون الحسد أو الإصابة بالعين من أهم أسباب الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة التي وقف الطب أمامها عاجز (كالسرطان) وغيره، أمراض مستعصية كثيرة كما أثبته أصحاب الرقية الشرعية والمهتمون بهذا الجانب.
فلو تأملنا في حال كثير من ضحايا (المرض الخبيث)، الذي قد يسقطون فجأة ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومنهم الكبير والصغير والغني والفقير..للمسنا من وراء كثيرها حسداً والله أعلم.
نعم.. إنه الحسد فكم من بيوت هُدمت وتشرد أبناؤها..نعم.. إنه الحسد فكم من أجساد تألمت وفشل معها دواؤها.
نعم.. إنه الحسد فكم من مواهب دمرت وتوقف إبداعُها.

إذاً لماذا لا يُصاحب وصف النعمة التي وهبها الله لبعض من الناس، ذكر الله تعالى وذلك تبرأة للذمة وحرصاً على سلامة الجميع .
كما يجب أن لا ننسى أهمية المداومة على الأذكار مع اليقين  إذا شاء سبحانه بعد التوكل عليه وأنه هو النافع والضار ولا أحد سواه، هذه الأذكار معروفة لدى كثير من الناس.
إن ذكر الله ليس صعباً خاصة حينما يتخلل أحاديثنا شيء من عبارات المديح أو الوصف سواء غاب الناس أم حضروا.
كما أن  الرقية الشرعية من كتاب الله تعالى هي خير علاج لمثل هذه الحالات (الإصابة بالعين) وقبل دخول المرء في مراحل المرض المتأخرة.
 هذه الرقية سواء رقى المرء نفسه أو طلبها من عند أهل التقوى والصلاح مع  التأكيد على الإيمان المطلق بأن الله هو الشافي وهو النافع والضار سبحانه.

ختاماً أقول:
عليكَ بذكرِ اللهِ عندَ كلِ صاحبُ نعمةٍ  وهل ترضى بأن تسلبها منهُ أو على الأرض تلقيهِ.

Par iznagoude - Publié dans : ça te concerne
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Vendredi 27 janvier 2006 5 27 /01 /2006 21:36
ردع التطاول على النبي.. أسبقية عقدية ودبلوماسية وإعلامية
أ. زين العابدين الركابي
 

 

هذه تحية من (نوع مختلف): تحية معجونة بالحقد والكراهية وانتهاك (حقوق الآخر) - الذي هو مسلمو العالم - أي تحية هذه؟..
لقد نشرت مجلة (مسيحية) نرويجية رسما هازلا ساخرا هازئا (كاريكاتير) لنبي الاسلام - صلى الله عليه وسلم - ومتى؟
أول أيام عيد الاضحى، بالضبط يوم الثلاثاء 10 ذي الحجة (10 يناير ايضا)، أي في ذات اللحظات التي بدأ فيها مسلمو العالم يبتسمون لإشراقة باكورة أيام عيدهم. وكأنّ هذه المجلة ومن وراءها، قد تعمدوا تهنئة المسلمين بتوجيه الاهانة الى نبيهم المحبوب.. وكانت صحيفة دانماركية قد مارست الفعل ذاته من قبل، بل ان الفعل الثاني (محاكاة) للفعل الاول: وفي كل شهر.
ولو كنا (كافرين) بالمسيح عيسى ابن مريم، لطالبنا رسامي الكاريكاتير في العالم العربي الاسلامي برسومات تستهزئ به، بناء على قاعدة (المعاملة بالمثل). ولكن هذا الطلب ممتنع أبدا من حيث انه (كفران) مبين بالنبي محمد نفسه، صلى الله عليه وسلم.. فالتفريق بين الانبياء في الايمان بهم، بمعنى الايمان بنبي والكفر بآخر، انما هو كفر حقيقي وصريح بهم جميعا: «إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا».. يُضم الى هذا الفيصل الايماني: موجب عدلي.. وموجب اخلاقي. اما الموجب العدلي فهو ان المسيح - صلى الله عليه وسلم - بريء من التهجم على أخيه محمد.. وكيف يتهجم عليه وهو الذي بشر بمجيئه: «وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد».. وأكابر اهل الكتاب كانوا يعلمون هذه الحقيقة ويجهرون بها. فعندما سمع النجاشي القرآن النازل في حق عيسى وأمه مريم، من الوفد المسلم المهاجر اليه قال: (اشهد انه رسول الله وانه الذي نجد في الانجيل وانه الذي بشر به عيسى ابن مريم..) وحين سمع هرقل ملك الروم، وصف النبي من أبي سفيان بن حرب، قال هرقل: (ان يكن ما تقول فيه حقا، انه لنبي، وقد كنت اعلم انه خارج).. والانجيل هو مصدر علم هرقل.. ومن هنا: ليس من العدل: ان يحمّل المسيح مسؤولية ما لم يفعل، وما لم يرض.. واما الموجب الاخلاقي فهو: ان المسلمين يحملون (مسؤولية اخلاقية) مطلقة ودائمة تجاه الانبياء والمرسلين.. مسؤولية اخلاقية تتمثل في الدفاع عن مقامهم وجلالهم وكرامتهم وسمعتهم وحقوقهم التي تنبغي لهم. ولذا فإن قاعدة (المعاملة بالمثل) في هذا المقام: معطلة أبدا، بل ملغاة بإطلاق، فلا يحل لمسلم: رسّام او كاتب او غير ذلك: ان يهزأ بنبي الله عيسى ابن مريم، ولا بأي نبي آخر.
بيد ان استحالة (المعاملة بالمثل) - للأسباب العقدية والاخلاقية التي ذكرت - لا تعني الصمت وابتلاع الاهانة، فالتطاول السفيه على مقام خاتم الانبياء والمرسلين، ليس مسألة يمكن الاغضاء عنها، ولا التساهل فيها، ذلك انها (قضية عقدية مبدئية كبرى) تنتظم منظومة من القضايا التي تُعد كل واحدة منها: أسبقية فكرية وثقافية ودبلوماسية وحضارية.
1 - قضية: إن عدم وجود (ردع) فكري ودبلوماسي واعلامي يشجع على ارتكاب المزيد من السفاهات ضد نبي الاسلام.
فبالأمس تطاول سفهاء في الدانمارك. واليوم يتطاول سفهاء في النرويج.. ومن المحتمل ان يتبعهم غيرهم: ما لم يحصل (ردع) فكري ودبلوماسي واعلامي، يشعر السفهاء ودولهم: انهم يدفعون ثمنا باهظا بسبب هذا التطاول: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض).
2 - قضية (حق الشعوب المسلمة) في ان يحمي حكامها وقادتها عقائدها ومقدساتها من العدوان، ليس بحرب تقليدية، ولا بحرب نووية. فهذا أمر غير وارد، لا من حيث الامكان، ولا من حيث الحاجة اليه. وانما يتعين على قادة الشعوب المسلمة: ان يحموا عقائدها ومقام نبيها بـ(الطرق السلمية) المستطاعة: بالردع الاعلامي المبرمج.. وبالحركة الدبلوماسية الجادة النشطة، بما في ذلك: الاتصالات المكثفة والاحتجاج بالبيانات الواضحة الحازمة عن طريق السفراء، او وزراء الخارجية، بالتحرك الجماعي او الفردي.
3 - قضية (الاستفادة) من اليهود في مواقفهم من كل ما يمس مقدساتهم ومعظماتهم.. نعم. على المسلمين ان يتعلموا من اليهود في هذا المجال: ان يتعلموا منهم (يقظة الذاكرة)، ورهافة الحس، وسرعة المبادءة. طبعا مع إسقاط (الزوائد الباطلة) مثل الدس والمبالغة والافتراء والابتزاز والانتقال من (حق الدفاع عن النفس) الى (باطل ظلم الآخرين).
ثمة ما يشبه (الحصانة) لكل ما هو يهودي في عالمنا هذا.. وبلوغ هذا المستوى من التقدير لكل ما هو يهودي، لم يأت بلا جهد.. وانما تحقق بـ:
أ - وضوح الهدف.
ب - الايمان الراسخ بالقضية.
ج - النشاط المتدفق الوثاب.
د - التناغم في حركة الفريق: جيئة وذهوبا، دفاعا وهجوما، تركيزا لجهد الذات، او تشتيتا لجهد الفريق المقابل المنازل.. وبديه ان اليهود لا تؤيدهم الملائكة، وليس معهم جن سليمان، ولا يعملون بـ (خوارق العادات). ولكنهم قوم آمنوا بقضيتهم، وبذلوا اقصى نشاطهم في خدمتها.. وهذا (نموذج حي) وماثل، يمكن ان (ينشّط) المسلمين: حكاما وشعوبا، وان يريهم: كيف يكون الدفاع المتصل عن القضايا، مع حذفه مضامين الافتراء والظلم كما قلنا.. وهذا (نوع من الحكمة العملية) الانسانية التي يتوجب على المسلمين: الانفتاح عليها بثقة، ورؤيتها بوضوح، والتقاطها بذكاء واستثمارها بحرص.. وفي الحديث النبوي الصحيح: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز).
4 - قضية ان الدفاع عن الانبياء والمرسلين: مضمون كل اساس، ومقصد رئيسي من مضامين القرآن ومقاصده: ومن ذلك: كف الاذى والاستهزاء عن الانبياء والمرسلين.. مثال ذلك:
أ – (وكم أرسلنا من نبي في الأولين. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون. فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين).
ب – (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها).
ج- (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم).
5 - قضية: انه لا قيمة ولا كرامة لأي انسان: اذا أهين الانبياء والمرسلون. ذلك ان النبيين هم (قمة النوع الانساني) وخلاصة رصيد الانفس والاعلى والانبل في الطهر النفسي، والسمو الاخلاقي، والتحقق بـ(الانسانية الكاملة) او الكمال الانساني. ومن هنا، فأيما إهانة توجه اليهم - ولو في صورة واحد منهم - انما هي اهانة تشمل الناس كافة. فالمتطاول على مكانة (الاعلى) انسانيا واخلاقيا. يسهل عليه - بداهة - انتهاك كرامة من هو ادنى من الانبياء في هذا المجال.. ومن دون انتقاص من مقامات النبيين، فإن الناس قد تعارفوا على ان اهانة رأس الدولة تعني اهانة الشعب او الامة كلها.
6 - قضية (تقويض) أسس (حوار الاديان) او حوار الحضارات. فكيف يحاور المسلمون اقواما يسخرون ممن كان سببا في وجودهم المعنوي والمادي، وسببا لسعادتهم في الدنيا والآخرة وهو: نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟!.. ويتعين ان يتفطن لهذه الحقيقة المنهجية (دراويش) الحوار في الطرف الاسلامي لئلا يجمّلوا وجه من يهدم اسس الحوار بالتطاول على خاتم الانبياء والمرسلين.. وقد يقال: ليسوا جميعا يفعلون ذلك.. والرد في القضية القادمة رقم (7).
7 - قضية: سكوت الكنائس ورجالها.. حقيقة: لماذا هذا السكوت؟.. ان أسباب السكوت الطويل: اما عدم العلم بالتطاول على نبي الاسلام.. وهذا احتمال مستبعد.. واما حسبان هذا التطاول امرا ثانويا هامشيا لا يستحق الاكتراث. وهذا موقف لا يقفه رجال دين: المفترض فيهم تعظيم الانبياء، او احترامهم على الاقل.. واما ان يكون السبب هو الرضا والتواطؤ.. ومن هنا ننفذ الى القضية الثامنة.
8 - قضية: ان الرضا بهذا السلوك السفيه: يرفع معدلات (التوتر الديني) في العالم، وهو توتر يؤجج التطرف، ويضرب السلام العالمي في مقتل.. نعم. فالسلام العالمي لا تهدده ترسانات السلاح النووي فحسب، بل تهدده (ألغام دينية) شديدة الانفجار، تتكون (عبواتها) من التوترات الدينية التي تستمد خميرتها من الغضب العاصف على ما يمس المقدسات ورموزها العليا.. في النمسا نصبت لوحات عليها رسومات تخدش شخصيات اوروبية منها اليزابيث: ملكة بريطانيا، وجاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية، ولم تكد اللوحات تظهر حتى ماجت بريطانيا وفرنسا واوروبا كلها بالغضب.. وفي ساعات قليلة أزيلت اللوحات المسيئة.. فهل يتصور عاقل: ان غضب المسلمين لنبيهم أقل من غضب الانجليز والفرنسيين لملوكهم ورؤسائهم!
9 - قضية: نقض (الدروشة) في رفع الشعار المستهلك: شعار (الآخر). فقد اندفع أناس من المسلمين يرفعون هذا الشعار رفعا جلدوا به الأمة العربية الاسلامية بحسبانها هي (الرافض) الاعظم للآخر. ولسنا ننفي ان بيننا غلاة يفعلون ذلك. لكن جلد الامة كلها بسبب هذه التهمة، سلوك فيه من الافتراء والبهتان والجور ما فيه، بدليل ان هذا الآخر الذي يتباكون عليه لأنه منبوذ وغير معترف به.. هذا الآخر نفسه يمارس ضد المسلمين: النبذ... والاقصاء.. والكراهية.. والحقد.. والعداوة، والتطاول على نبيهم.. والغريب العجيب المريب:  ان الذين رفعوا أصواتهم عالية جدا: دفاعا عن (حق الاخر):  التزموا الصمت المطبق تجاه هذا (الآخر): الكاره، النابذ، المقصي، المعتدي!!!

Par iznagoude - Publié dans : ça te concerne
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Mardi 7 février 2006 2 07 /02 /2006 13:42

STATISTIQUE MIRACLE DU CORAN

je vous invite a signer une petition qui sera envoyée au gourvernement Danois :

cliquez ici : http://new.PetitionOnline.com/Antislam/petition.html

Par iznagoude - Publié dans : ça te concerne
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 12 février 2006 7 12 /02 /2006 12:03

يزعم البعض أن الحجاب رمز سياسي توظفه الجماعات الإسلامية في سعيها للوصول إلالغنوشي: الحرب على الحجاب مؤشر على تقهقر النظام التونسيى السلطة. وتؤكد الطبقة السياسية في أوربا على كونه رمزاً دينياً يتضمن تعدياً على العلمانية ومساساً بمبادئ الجمهورية. كما يحسبه بعض الأمريكيين عنواناً لإرهاب مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر.

بينما تعتقد النساء المحجبات وفئات عريضة من عامة المسلمين ومعهم علماء الأمة أنه فرض إسلامي بنص القرآن الكريم اتفق على وجوبه جمهور فقهاء الأمة، ومن ثم فإنهم يرون أن الأولى بالطرح ظاهرة السفور وليس قضية الحجاب؛ من بين هذه الرؤى والمواقف برزت اتجاهات لم تكتفِ بالوقوف عند حدود حرية الرأي والاختيار فيما يخص الحجاب، لكنها تجاوزت ذلك إلى إصدار قرارات طالت حقوق المرأة المحجبة، ومن بينها حقها في التعليم والعمل، فهل يمكن أن يقف لباس المرأة حائلاً بينها وبين الالتحاق بالمدارس والجامعات؟ وهل يعوق غطاء رأس المرأة المحجبة أداء عملها؟ ولماذا هذه الحرب الشرسة على الحجاب في تونس؟.

وقد ابتيلنا في بعض الدول العربية والإسلامية بمن يريد صياغة المجتمع على "مزاجه" كما في تركيا مثلاً وكما في تونس. وهذان البلدان معروف عن السلطة فيهما أنها تمنع الحجاب وتمارس جميع أشكال التمييز ضد المرأة المحجبة.

لكن تونس ذات طابع خاص، وهو أن النظام فيها أخذ على نفسه منذ الاستقلال في الخمسينيات مهمة "علمنة المجتمع" بأسره، وكان ولابد له أن يبدأ بالمرأة باعتبارها الأداة الضرورية لهذه العلمنة، وذلك على يدي المشروع البورقيبي آنذاك "نسبة للرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة".

ومع ظهور الصحوة الإسلامية في بداية الثمانينيات، والتي ظهرت معالمها مثلاً في عودة الالتزام بمعايير الزي الإسلامي، ـ وهو لم يذهب لكي يعود ـ ولكن ربما في شكله الحالي المتعارف عليه، اعتبر بورقيبة هذا نوعاً من التحدي؛ لا للعلمانية فقط، ولكن له شخصياً، وكان رد فعله على هذه الصحوة الإسلامية أن أصدر المنشور 108 الذي يمنع منعاً باتاً المرأة المحجبة أو حاملة غطاء الرأس أو الخمار؛ من دخول المدرسة لممارسة حقها في التعلم، أو الدخول إلى المصالح الحكومية لممارسة حقها في العمل أيضاً، وهذا يمثل في حد ذاته تناقضاً قاتلاً في صلب المشروع البورقيبي الذي بدأ حياته وأمضاها يبشر بأنه محرر للمرأة، وأنهاها وهو يمنع المئات أو مئات الآلاف من النساء من دخول المدرسة والجامعة، وأيضاً من العمل.

ومع سقوط بورقيبة والتحاق المجموعات الشيوعية بالحكم وبخاصة في وزارات التعليم والثقافة ووزارة الداخلية والحزب الحاكم، كانت الحملة على أشدها هذه المرة، لأن هنالك نوعا من الصفقة أو من الخدمة المتبادلة، وهنالك اتفاق حول خطة تجفيف "ينابيع التدين" كما اصطلح عليها، وهذه الخطة هدفت إلى القضاء على الإسلام بصفة عامة وعلى كل المظاهر الإسلامية، وبخاصة الحجاب.

وهذه الخطة تهدف إلى ضرب الحركة الإسلامية، وهذا ما تبحث عنه الدولة، لأنها حركة قوية سياسياً، وخصم سياسي قوي، ومن ناحية المجموعات الشيوعية فهي تستفيد بالقضاء على خصم أيديولوجي قوي هو الإسلام، ولهذا فإن الحكومة تعاملها مع الحجاب كان عنيفاً جداً ، فهي تعدت المنع من المدرسة ومن الدراسة ومن العمل، إلى السجن، والتعذيب، والمنع من التداوي، ومنع المرأة الحامل وهي في حال مخاض من دخول المستشفى لوضع حملها، وحتى إلى اغتصاب المرأة المحجبة في وزارة الداخلية.

وهذا يتعارض تعارضاً كلياً مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان بصفة عامة وبحقوق المرأة بصفة خاصة، ومن بينها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية ضد التعذيب، والاتفاقية الدولية لمنع جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وتتجدد بين حين وآخر في تونس حملات منع النساء من ارتداء الحجاب، وتتعرض الطالبات بصفة خاصة إلى المضايقة. وكان منشور حكومي صادر في عام 1981 ادعى أن الحجاب زي طائفي ودعا لمنعه، وبخاصة في الجامعات ومعاهد التعليم الثانوي. وتلتزم الحكومة بهذا المنشور منذ ذلك الحين، إلا أنه منذ مطلع العقد الماضي تم التشديد على منع المحجبات من دخول الجامعات والإدارات الحكومية.

لكن المراقبين يقولون إن شوارع المدن في تونس تشهد منذ أشهر عودة قوية وملفتة لظاهرة ارتداء الحجاب التي كانت قد اختفت خلال السنوات العشرين الماضية.

ورأى البعض في عودة الحجاب رجوعا لتعاليم الدين الإسلامي، وخصوصا أنه لم يعد يقتصر على شريحة عمرية محددة من النساء، بل تعداها إلى الفتيات الشابات الطالبات في الجامعات والمعاهد التونسية.

وتغص شوارع العاصمة يوميا بالشابات اللواتي يرتدين الملابس الحديثة من "سراويل جينز و تنانير" ضيقة إلى جانب أخريات محجبات يتجولن بلباس محافظ جدا.

وتثير عودة الحجاب فضول كثيرين، يشيرون إلى وضع المرأة في تونس بأنه لا مثيل له في العالم العربي ، فهي تتمتع " زورا وبهتانا " منذ 1956 بقانون للأحوال الشخصية يلغي الفروق الشرعية بين الجنسين، ويقرر المساواة التامة بين المرأة والرجل، ويمنع تعدد الزوجات، ويساوي في المواريث بين الذكر والأنثى، ويؤكد أن النساء مواطنات كاملات الحقوق.

وتلقى العودة إلى ارتداء الحجاب في تونس وتدفق الشبان على المساجد، تفسيرات عدة، فهي في نظر الأغلبية إحساس بالهوية بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة والانتفاضة الفلسطينية الثانية والحرب على العراق.

وقد عبرت جمعيات وناشطون في الدفاع عن حقوق الإنسان عن استيائهم للمضايقات التي تتعرض لها النساء المحجبات في تونس. وأدانت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان الحملة الأمنية والإدارية ضد ارتداء الحجاب، مطالبة بإلغاء مرسوم يمنعه صدر منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن مجموعة نساء ماركسيات تطلق على نفسها "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" مارست التهييج وتحريض السلطات للتحرش بالمحجبات، ومنعهن من ممارسة حريتهن الشخصية والدينية، تحت مزاعم "قلقها البالغ من تنامي مظاهر ارتداء الحجاب في تونس"، وادعت الماركسيات أنها ترفض ما ترمز إليه من "انغلاق ورجعية".

وتعليقا على هذا الوضع؛ يقول الصحفي أحمد محمد إبراهيم في مقال له نشرته في وقت سابق "لها أون لاين" إن سقوط الماركسية ودعاواها في موطنها الأصلي بالاتحاد السوفييتي السابق، جعل من عودة مظاهر الالتزام الإسلامي وارتداء المسلمات لحجابهن أمرا ميسورا وشائعا في الجمهوريات السوفيتية، وروسيا على وجه الخصوص، أكثر منه في بلد عربي إسلامي مثل تونس؟!.

وفي إطار خليط من دعاوى غربية كنسية ماركسية متوحشة؛ ادعت جمعية الماركسيات أن ارتداء الحجاب يشكل "قطيعة مع كل تقاليد اللباس في البلاد، ويبرز كنمط منتشر في البلدان التي لا تزال فيها المرأة تعاني من تعدد الزوجات والتطليق وغيرها من أشكال التمييز"؟!

ويوضح أحمد محمد إبراهيم أن السلطات في تونس تبرز هكذا من بين دول العالم كنمط شاذ في الاضطهاد والتوحش الممجوج، الذي تمارسه ضد حرية المرأة في الاختيار.

ويفسر هذا بالخوف من العودة التونسية الجماعية للإسلام، بزعم إمكانية محو الإسلام من قلوب الناس وحياتهم بقرار. ووصفه بأنه في مضمونه محاولة حكومية بائسة ويائسة بالتصدي للعودة القوية للتيار الإسلامي إلى الشارع التونسي، بعد الفشل الذريع للرهان الحكومي وتطبيقاته الشوهاء للمناهج الغربية الوضعية.

 وفي سابقة هي الأولى من نوعها تسعى محامية تونسية ناشطة في مجال حقوق الإنسان لإلغاء قانون تونسي يمنع المرأة المسلمة من ارتداء الحجاب داخل المؤسسات التابعة للدولة.

ورفعت المحامية "سعيدة العكرمي" العضو في المجلس الوطني للحريات بتونس - غير معترف به - قضية أمام المحكمة الإدارية لإلغاء القانون رقم 108 الذي يمنع المسلمات من ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية في تونس.

وقالت سعيدة العكرمي: إن رفعها لهذه القضية جاء انطلاقا من قناعتها الراسخة بأن قانون 108 الشهير في تونس يتعارض مع المنطلقات الأساسية للميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي يحض على حرية الاعتقاد، وممارسة الشعائر الدينية واختيار الإنسان الزي الذي يناسبه.

وأضافت سعيدة العكرمي أن السلطة الحالية عاودت العمل بهذا المنشور الذي أقره الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة سنة 1981 للتصدي للتيار الإسلامي الصاعد آنذاك، مشيرة إلى أن "التشدد في تطبيق هذا القانون" يتعارض مع البند الأول من الدستور التونسي الذي ينص على أن "تونس دينها الإسلام".

وأوضحت سعيدة العكرمي أن عودة مظاهر التدين وانتشار الحجاب بين الفتيات التونسيات دفع السلطة إلى التشدد في تطبيق القانون، مشيرة إلى أن نائبة في البرلمان تابعة للحزب الحاكم دعت الحكومة للتصدي لظاهرة عودة المحجبات للحياة التونسية.

وتقول السلطات التونسية إن هذه الإجراءات ضد المحجبات تأتي تطبيقًا للقانون الذي جاء به منشور 108 ويمنع ما تطلق عليه "اللباس الطائفي".

وكان الصادق شعبان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد وجه منشورًا إلزاميًّا حمل رقم 70 بتاريخ 27 ديسمبر 2002 إلى كل عمداء ومديري المؤسسات التعليمية حول ما أسماه "ارتداء الزي الطائفي"، وجاء في هذا المنشور "يمنع الدخول لهذه المؤسسات على كل من يرتدي أزياء ذات إيحاءات طائفية، أو يحمل أية إشارات أخرى من هذا القبيل".

وطالب الوزير صراحة بإحالة كل من لا يتقيد بـهذا الشرط على مجالس التأديب.  كما طلب الوزير من رؤساء المؤسسات الجامعية "إعلامه دوريًّا بتنفيذ هذا المنشور في كل المؤسسات التعليمية".

 إن مسألة حجاب المرأة المسلمة هو من المسائل الحساسة والمهمة التي لها تأثيرها النفسي والمعنوي البالغ في حياة الأمم وواقع المجتمعات الإنسانية، لا سيما في المرحلة المعاصرة الراهنة، وذلك لما لها من قيمة في النفس وإحساس بالعفة والستر والكرامة، إضافة إلى ما يُمثله الحجاب من ركيزة معنوية وأخلاقية وحالة متجذرة في البناء الاجتماعي للأمة المسلمة.

ذلك أن القرآن الكريم أوجب على المرأة المؤمنة ارتداء الحجاب بنص الآية الكريمة:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"، وفي مورد آخر نهى القرآن عن التبرج وسفور المرأة في قوله تعالى:" وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ".

ولم يكن هذا التركيز على وجوب الحجاب وضرورة الالتزام به، إلا صيانة لقيمة الإنسان وجنس المرأة بالذات، ولضمان سلامة البناء الاجتماعي للأمة، ومن هنا كان للعامل الأخلاقي والتوجيه التربوي والتثقيف الرسالي أثره الكبير في إيجاد مجتمع واع متحضر قائم على أسس الإيمان والآداب والأخلاق الفاضل.

فبدون القيم والآداب والتقاليد المعتبرة، فإن المجتمع سينحدر نحو مستنقع الفساد والرذيلة وهاوية الانحلال، وصولاً إلى التفسخ والانهيار الكامل.

وقد تنبهت القوى الاستعمارية والصهيونية الغاشمة التي استعمرت البلدان الإسلامية والعربية إلى هذا الأمر، ووجدته خير وسيلة وسبيل تنفذ منه لتحقيق أغراضها المشبوهة ومخططاتها العدوانية؛ في استعباد وإذلال الأمة الإسلامية وهدم أركان وزعزعة انتماءها لعقيدتها وتمسكها بمبادئها.

كيف يُعقل أن تشرع حكومة محسوبة على دين الإسلام والانتماء العربي، في إصدار قرارات وتعليمات جائرة تقضي بمحاربة النساء المسلمات الملتزمات، ومنعهن من ارتداء الحجاب في الإدارات العامة والمدارس والجامعات، واللجوء إلى شن حملات أمنية قاسية لتنفيذ ذلك؟

Par iznagoude - Publié dans : ça te concerne
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus